الأرشيف

الدعاء والمناجاة مرقاة الروح

     

طبيعة الدعاء والمناجاة:

الصلاة والمناجاة هي مخاطبة الله، إذ هي لغة الروح التي تتكلم مع الله. ففي حين الصلاة والمناجاة نتوجه إلى الله بكل شوق معبرين عن حبنا له وشاكرين ألطافه ونعمائه. والتعبير عن هذا الحب ضروري رغم أن الله سبحانه وتعالى عليم برغائب القلوب ويعرف محبتنا له. أفلا يرغب الانسان إذا شعر بالمحبة نحو انسان آخر أن يعبر له عن هذا الحب بالرغم من أن ذاك الشخص يعلم بحبه له؟ فإذن الدافع للمناجاة دافع طبيعي ينبع من محبة الانسان نحو خالقه، وبالمداومة على ذلك ينمو حب الله داخل قلوبنا ونشعر أننا أقرب إليه.

سبب التوجه إلى الله بالدعاء والمناجاة:

الصلاة والمناجاة غذاء الروح ووسيلة ارتقائه وتقرّبه إلى الله وحصول الانجذاب والطمأنينة، وسبب للتنبه والرجوع عن القصور. وعلى الانسان الانشغال بذكر ربه في كل الأيام متذكرًا ألطاف الله وشاكرًا عناياته، “لأن ذكر الله يُذهب الكدورات عن قلوب عباده” ويجعلها في فرح وانشراح، “ولا يستبشر روح الانسان سوى بذكر الحق.”

ويتوجه الانسان بالدعاء والمناجاة إلى ربه عندما تكون لديه حاجة ويطلب منه العون والمساعدة لنفسه أو لأحبائه وأصدقائه ومجتمعه وحتى للبشرية جمعاء.

كيفية الدعاء والمناجاة:

يتوجه الانسان إلى ربه بالدعاء والمناجاة بقلب طاهر وبكل خشوع وابتهال، وإذا تلاه بكل شوق يحصل الانجذاب وتتنور قلبه وبصيرته ويسمو روحه. وحين الدعاء تكون الأفكار مركزة على الله وحده ونتأمل في الكلمات التي نخاطب بها الله ونبقى في حالة الخشوع.